فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

255

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

ممّا يتحرّك فيه مددا يوهن القوّة الغريبة . فحينئذ تستولي القوّة الطبيعية « 12 » وتحدث حركة مائلة من تجاذب القوتين ، أحدهما « 13 » إلى جهة القوّة الطبيعية ، ولولا حال مصادمة المتوسّط وكسره للقوّة الغريبة لكانت القوّة الطبيعية لا تستولي عليها « 14 » البتة إلّا بعد بلوغها « 15 » الغاية الّتي توجبها « 16 » تناهي « 17 » كلّ قوّة جسمانية . وكلّ قوّة محرّكة على الاستقامة ، وسكونها « 18 » في تلك الغاية ؛ لأنّ هذه الحركة تطلب « 19 » ذلك السكون ، فإذا بطل الميل / DA 42 / والدفع الحادث عن تلك القوّة بموافاتها مكانها المطلوب عادت القوّة الطبيعية إلى فعلها ، إذ وهنت القوّة الغريبة بتمام فعلها أو بأسباب أخرى . وإنّما حكمنا بهذا الحكم ، لأنّ القوّة الغريبة لولا أنّها استولت على القوّة الطبيعية لما قهرت ميلها . ثمّ لا يجوز أن يستحيل المغلوب غالبا أو الغالب مغلوبا إلّا بورود سبب على أحدهما أو كليهما « 20 » . ومحال أن يتوهّم « 21 » أنّ القوّة العرضية تبطل بذاتها ، فلا يجوز أن

--> ( 12 ) . خ : الطبيعة ( 13 ) . نج : آخرها / نجا : - أحدهما ( 14 ) . نجا : عليه ( 15 ) . نجا : بلوغه ( 16 ) . نج : يوجبها ( 17 ) . م : يتناهى ( 18 ) . نج : لسكونها ( 19 ) . م : يطلب ( 20 ) . م : كلاهما ( 21 ) . نج ، ح : نتوهم